ميرزا حسين النوري الطبرسي
282
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
المكان فرأيت فيما يرى النائم كأن النبي ( ص ) قد أقبل ومعه أصحابه الحسن والحسين ( ع ) عن يمينه ويساره فجلس رسول اللّه ( ص ) وأصحابه والحسن والحسين واقفان وفي يد الحسن ( ع ) كأس ، وفي يد الحسين ( ع ) إبريق يسقي الناس فرفع النبي ( ص ) رأسه ، فقال : يا حسن إسقني . فمد الحسن ( ع ) يده بالكأس إلى الحسين ( ع ) فقال : يا حسين صبّ ، فصبّ الحسين ( ع ) من الإبريق في الكأس فناول الحسن ( ع ) النبي ( ص ) فشرب ، ثم قال : اسق أصحابي فسقاهم ، ثم قال : إسق النائم على الدكان ، قال : وكان الحسن والحسين ( ع ) يبكيان ، فقال لهما النبي ( ص ) : ما يبكيكما ؟ فقالا : يا رسول اللّه وكيف نسقيه وهو يلعن أبانا كل يوم ألف مرة ، وقد لعنه اليوم عشرة آلاف مرة ؟ قال : فرأيت النبي ( ص ) ( مغضباظ ) حتى أتاني فقال : أتلعن عليّا وأنت تعرف أنه بالمكان الذي هو به منّي ؟ ثم ضربني ، وقال ( ص ) : غير اللّه ما بك خلقة ، فقمت ورأسي ووجهي هكذا ( الخبر ) ، وفي رواية اختلاف كثير في الألفاظ وألفاظ بعضها تزيد وتنقص . رؤيا فيها معجزة وفضيلة عظيمة لساقي المؤمنين من حوض رسول الأمين روي في ثاقب المناقب ، عن محمد بن عمر الواقدي ، قال : كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في كل يوم عرفة ، فقعد ذات يوم وحضره الشافعي ، وكان هاشميا يقعد إلى جنبه ، وحضره محمد بن إسحاق ومحمد بن يوسف « 1 » وقعدا بين يديه ، وغص المجلس بأهله ، فيه سبعون رجلا من أهل العلم كل منهم يصلح أن يكون أمام صقع من الأصقاع ، قال الواقدي : فدخلت في آخر الناس ، فقال الرشيد : لم تأخرت ؟ فقلت : ما كان لإضاعة حق ، ولكني شغلت بشغل عاقني عما أحببت « 2 » ، قال : فرفعني حتى أقعدني بين يديه ، وقد خاض الناس في كل فن من العلم ، فقال الرشيد للشافعي : يا ابن عمي كم تروي فضائل علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ فقال : أربعمائة حديثا
--> ( 1 ) وفي بعض نسخ « محمد بن أبي يوسف » بدل « محمد بن يوسف » في المواضع . ( 2 ) عاقه عن الأمر : صرفه وأخّره عنه .